مدونة سلام

مختارات شعرية

20 - 02 - 2008

المتنبي :

أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني     هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ

العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بأخٍ     لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّ مَوْلُودُ
لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ     إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ
ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلى زَمَنٍ     يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ
ولا تَوَهّمْتُ أنّ النّاسَ قَدْ فُقِدوا     وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْضاءِ مَوْجودُ
وَأنّ ذا الأسْوَدَ المَثْقُوبَ مَشْفَرُهُ      تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُ الرّعاديد
جَوْعانُ يأكُلُ مِنْ زادي وَيُمسِكني     لكَيْ يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقْصُودُ
وَيْلُمِّهَا خُطّةً وَيْلُمِّ قَابِلِهَا      لِمِثْلِها خُلِقَ المَهْرِيّةُ القُودُ
وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ     إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّ قِنْديدُ
مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً      أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ
أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِ دامِيَةً     أمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بالفِلْسَينِ مَرْدودُ
أوْلى اللّئَامِ كُوَيْفِيرٌ بمَعْذِرَةٍ      في كلّ لُؤمٍ، وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ
وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَ عاجِزَةٌ     عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُ السّودُ؟

إذا غامرتَ في شَرَفٍ مَرُومٍ     فَلَا تَقنَع بِمَا دونَ النُّجومِ
فَطَعمُ الموتِ في أمرٍ حَقيرٍ      كَطَعْمِ الموتِ في أَمرٍ عَظيمِ
و كمْ من عائب قولا صحيحا     وآفته من الفهم السقيمِ

جميل بثينة:

ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ     ودهراً تولى ، يا بثينَ، يعودُ
فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ      قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ
إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي،       من الحبّ، قالت: ثابتٌ، ويزيدُ
وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ     تولّتْ وقالتْ: ذاكَ منكَ بعيد!
فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً،      ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ
يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها،      ويحيا، إذا فرقتها، فيعودُ
يقولون: جاهِدْ يا جميلُ، بغَزوة ٍ،      وأيّ جهادٍ، غيرهنّ، أريدُ

ابن زريق البغدادي :

وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه      إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ
اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً     بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي     صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَ      وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا     شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ

قطري بن الفجاءة :

أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعاً      مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لَن تُراعي
فَإِنَّكِ لَو سَأَلتِ بَقاءَ يَومٍ      عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي
فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبراً      فَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ
وَلا ثَوبُ البَقاءِ بِثَوبِ عِزٍّ      فَيُطوى عَن أَخي الخَنعِ اليُراعُ
سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كُلِّ حَيٍّ     فَداعِيَهُ لِأَهلِ الأَرضِ داعي
وَما لِلمَرءِ خَيرٌ في حَياةٍ      إِذا ما عُدَّ مِن سَقَطِ المَتاعِ

موقع أدب

أدب . شعر | قراءات (255) . تعليقات (0) . إضافة تعليق
                   



إضافة تعليق

لإضافة تعليق اكتب ناتج الجمع و اضغط موافق 3 + 4    



التعليقات لا تنشر مباشرة ، أقوم بقراءتها قبل نشرها.