رابندرانات طاغور
02 - 02 - 2008
رابندرانات طاغور ، شاعر الهند العظيم
ولد في عام 1861 في مدينة كلكتا ، من أسرة هندية عريقة ، والده المهارش دافندرانات طاغور و المهارش تعني القدّيس باللغة البنغالية .
طاغور هو أصغر اخوته السبعة ، سمّاه والده رابندرا أي الشمس.
كان أبوه يعلمه و عيّن له معلمين ليزودوه بالمعرف ، فلم يكن في الهند مدارس آنذاك.
أحب طاغور الطبيعة كثيرا و انسجم معها.
ماتت أمه و هو ما يزال فتى صغير و يقول طاغور عن موت امه :
(( كنّا قد أوينا ليلة وفاتها إلى النوم ، و قدمت في ساعة متأخرة خادمة عجوز و هي تنشج باكية و تردّد : (( إيه يا أطفالي لقد فقدتم كل شيء ))
فأسكتتها زوج أخي و صرفتها لتجنبنا وقع الفاجعة و نحن في موهن الليل ، و كنت نصف يقظان ، و أحسست بقلبي يذوي و ينهار بين جنبي ، دون أن أعي ، على نحو ظاهر ، واضح ما جرى ، فلمّا انشق الفجر أدركت معنى الموقت الذي كنت اسمع بخبره.
و لما خرجنا إلى الشرفة رأينا أمنا مسجاة فوق سريرها و لم يكن مرآها يشي بأن الموت رهيب ، كان محياها عذبا آمنا ، كما لو أنها خلدت إلى نوم هنيء ، و لم يكن أي شيء يبصرنا بالهوة السحيقة التي تفصل الموت عن الحياة.
و حين نقل نعشها و سعينا مع الموكب الحزين في الطريق المظلمة بالشجر هصر قلبي ألم ممض ، و أنا أفكر في أن أمي لن تعود بعد الآن إلى البيت.
و قد مضت الأيام و ظللت أذكر أيام الربيع ، كلما تمشيت في الحديقة ، و داعب زهر الياسمين جبيني ظللت أذكر مداعبة أنامل أمي و هي تمس جبيني مسّا رفيقا ، مفكرا في أن الحنان الذي كان يحدو تلك الأنامل الساحرة يتجلّى في نقاء زهر الياسمين و أن ذاك الحنان ما يزال باقيا لا ينفد ولا يفنى.
لقد حرمني القدر أمي و أنا بعد فتى صغير ، فأصبحت وحيدا ، ألوذ بنافذتي و أتأمل في الطبيعة و ارتسم في مخيلتي ما يترقرق في الكون من صور شتّى.
لقد كانت الطبيعة رفيقي الذي وجدته على جواري دائما )).
أرسله أبوه لدراسة القانون في بريطانيا و لم يكن طاغور يجب في دراسة القانون ما يرضي نفسه النزّاعة إلى الفن و الأدبو عاد إلى وطنه قبل أن ينهي دراسته.
كتب ديوانه الأول (أغاني المساء) و لاقى تشجيعا من كبار الشعراء و النقاد و هو لا يزال في ريعان الشباب، و كتب بعده (أغاني الصباح) .
انتقت له أسرته وهو في الثانية و العشرين من عمره زوجا فتاة لا تتجاوز الثانية عشرة هي مريناليني ديفي.
كانت حياته الزوجية رغيدة فقد أعطته زوجه الحب و عاشا بسعادة.
رزق طاغور بثلاثة أطفال و لكن سعادته لم تدم طويلا ، فقد ماتت زوجه و هي ما تزال في صباها ، و مات ابنه و ابنته و أبوه في فترات متقاربة ، و كان لموتهم أثر كبير في حياته و شعره.
في عام 1901 أنشأ طاغور مدرسة في ضواحي كلكتا سماها شانتينيكيتان أي مرفأ السلام و كانت في وسط الغاب بين الأشجار.
حصل على جائزة نوبل في عام 1914
قاوم طاغور الاستعمار بشعره ، يقول :
إيه يا وطني ، أطلب إليك الخلاص من الخوف ، من هذا الشبح الشيطاني الذي يرتدي أحلامنا الممسوخة ...
...
في 8 آب 1941 توفي طاغور ، مات رابندرا و افتقدت الهند أكبر شاعر عرفته عصورها.
يقول :
أي هدية ستقدمها إلى الموت ، يوم يقدم ليقرع بابك ؟
آه سأضع أمام زائري كأس حياتي المترعة و لن أدعه يعود فارغ اليدين.
كل قطون كرومي العذبة ، من أيام خريفي و ليالي صيفي ، كل حصاد حياتي الدؤوب و جناها ، سأضعه أمامه ، حين ينتهي أجل أيامي ، يوم يقدم الموت ليقرع بابي.
تأثر شعر طاغور بالرمزية و هو يقول :
إنك لو استنشيت أريج زهرة و قلت : ((لم أفهم شيئا )) فالجواب يعني أنه ليس ثمة شيء يتطلب الفهم ، فليس هناك سوى الأريج ، و كذلك الشعر الرمزي المبهم الذي تطرب له ولا ينقاد معنها لفهمك.
ولد في عام 1861 في مدينة كلكتا ، من أسرة هندية عريقة ، والده المهارش دافندرانات طاغور و المهارش تعني القدّيس باللغة البنغالية .
طاغور هو أصغر اخوته السبعة ، سمّاه والده رابندرا أي الشمس.
كان أبوه يعلمه و عيّن له معلمين ليزودوه بالمعرف ، فلم يكن في الهند مدارس آنذاك.
أحب طاغور الطبيعة كثيرا و انسجم معها.
ماتت أمه و هو ما يزال فتى صغير و يقول طاغور عن موت امه :
(( كنّا قد أوينا ليلة وفاتها إلى النوم ، و قدمت في ساعة متأخرة خادمة عجوز و هي تنشج باكية و تردّد : (( إيه يا أطفالي لقد فقدتم كل شيء ))
فأسكتتها زوج أخي و صرفتها لتجنبنا وقع الفاجعة و نحن في موهن الليل ، و كنت نصف يقظان ، و أحسست بقلبي يذوي و ينهار بين جنبي ، دون أن أعي ، على نحو ظاهر ، واضح ما جرى ، فلمّا انشق الفجر أدركت معنى الموقت الذي كنت اسمع بخبره.
و لما خرجنا إلى الشرفة رأينا أمنا مسجاة فوق سريرها و لم يكن مرآها يشي بأن الموت رهيب ، كان محياها عذبا آمنا ، كما لو أنها خلدت إلى نوم هنيء ، و لم يكن أي شيء يبصرنا بالهوة السحيقة التي تفصل الموت عن الحياة.
و حين نقل نعشها و سعينا مع الموكب الحزين في الطريق المظلمة بالشجر هصر قلبي ألم ممض ، و أنا أفكر في أن أمي لن تعود بعد الآن إلى البيت.
و قد مضت الأيام و ظللت أذكر أيام الربيع ، كلما تمشيت في الحديقة ، و داعب زهر الياسمين جبيني ظللت أذكر مداعبة أنامل أمي و هي تمس جبيني مسّا رفيقا ، مفكرا في أن الحنان الذي كان يحدو تلك الأنامل الساحرة يتجلّى في نقاء زهر الياسمين و أن ذاك الحنان ما يزال باقيا لا ينفد ولا يفنى.
لقد حرمني القدر أمي و أنا بعد فتى صغير ، فأصبحت وحيدا ، ألوذ بنافذتي و أتأمل في الطبيعة و ارتسم في مخيلتي ما يترقرق في الكون من صور شتّى.
لقد كانت الطبيعة رفيقي الذي وجدته على جواري دائما )).
أرسله أبوه لدراسة القانون في بريطانيا و لم يكن طاغور يجب في دراسة القانون ما يرضي نفسه النزّاعة إلى الفن و الأدبو عاد إلى وطنه قبل أن ينهي دراسته.
كتب ديوانه الأول (أغاني المساء) و لاقى تشجيعا من كبار الشعراء و النقاد و هو لا يزال في ريعان الشباب، و كتب بعده (أغاني الصباح) .
انتقت له أسرته وهو في الثانية و العشرين من عمره زوجا فتاة لا تتجاوز الثانية عشرة هي مريناليني ديفي.
كانت حياته الزوجية رغيدة فقد أعطته زوجه الحب و عاشا بسعادة.
رزق طاغور بثلاثة أطفال و لكن سعادته لم تدم طويلا ، فقد ماتت زوجه و هي ما تزال في صباها ، و مات ابنه و ابنته و أبوه في فترات متقاربة ، و كان لموتهم أثر كبير في حياته و شعره.
في عام 1901 أنشأ طاغور مدرسة في ضواحي كلكتا سماها شانتينيكيتان أي مرفأ السلام و كانت في وسط الغاب بين الأشجار.
حصل على جائزة نوبل في عام 1914
قاوم طاغور الاستعمار بشعره ، يقول :
إيه يا وطني ، أطلب إليك الخلاص من الخوف ، من هذا الشبح الشيطاني الذي يرتدي أحلامنا الممسوخة ...
...
في 8 آب 1941 توفي طاغور ، مات رابندرا و افتقدت الهند أكبر شاعر عرفته عصورها.
يقول :
أي هدية ستقدمها إلى الموت ، يوم يقدم ليقرع بابك ؟
آه سأضع أمام زائري كأس حياتي المترعة و لن أدعه يعود فارغ اليدين.
كل قطون كرومي العذبة ، من أيام خريفي و ليالي صيفي ، كل حصاد حياتي الدؤوب و جناها ، سأضعه أمامه ، حين ينتهي أجل أيامي ، يوم يقدم الموت ليقرع بابي.
تأثر شعر طاغور بالرمزية و هو يقول :
إنك لو استنشيت أريج زهرة و قلت : ((لم أفهم شيئا )) فالجواب يعني أنه ليس ثمة شيء يتطلب الفهم ، فليس هناك سوى الأريج ، و كذلك الشعر الرمزي المبهم الذي تطرب له ولا ينقاد معنها لفهمك.
إضافة تعليق
لإضافة تعليق اكتب ناتج الجمع و اضغط موافق 4 + 1
التعليقات لا تنشر مباشرة ، أقوم بقراءتها قبل نشرها.
التعليقات لا تنشر مباشرة ، أقوم بقراءتها قبل نشرها.

















